النويري
37
نهاية الأرب في فنون الأدب
وبالعبرانيّة شاول « 1 » بن قيس بن أنيال بن ضرار بن أحرب بن أفيح بن آيش بن بنيامين ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - رجلا دبّاغا يعمل الأدم . قال وهب وعكرمة والسّدّى : كان سقّاء يسقى على حمار من النّيل ، فضّل حماره ، فخرج في طلبه . وقال وهب : بل ضلَّت حمر لأبى طالوت ، فأرسله وغلاما له يطلبانها ، فمرّا ببيت أشمويل فقال الغلام لطالوت : لو دخلنا على هذا النبىّ فسألناه عن أمر حمرنا ليرشدنا ويدعو لنا بخير . فقال نعم . فدخلا عليه ، فبينما هما عنده يذكران شأن الحمر إذ نشّ الدّهن في القرن فقام أشمويل وقاس طالوت بالعصا ، فكانت على طوله ، فقال لطالوت : قرّب رأسك . فقرّبه فدهنه بدهن القدس ، ثم قال له : أنت ملك بني إسرائيل ، وقد أمرني اللَّه تعالى أن أملَّكك عليهم . فقال طالوت : أنا ؟ قال نعم . قال : أو ما علمت أن سبطي « 2 » أدنى الأسباط في بني إسرائيل ؟ قال بلى . قال : أفما علمت أن بيتي أدنى بيوت بني إسرائيل ؟ قال بلى . قال : فبأىّ آية أكون ملكا ؟ قال : بآية أنك ترجع وقد وجد أبوك حمره . فكان كذلك . ثم قال لبنى إسرائيل : * ( إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَه الْمُلْكُ عَلَيْنا ونَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْه ) * « 3 » ؛ وإنما قالوا ذلك لأنه كان في بني إسرائيل سبطان : سبط نبوّة ، وسبط مملكة ؛ فكان سبط النبوّة سبط لاوى بن يعقوب ،
--> « 1 » ورد هذا النسب في قصص الأنبياء للثعلبي المطبوع هكذا : « شاول بن قيس بن أفيل بن صاروا ابن نحورت بن أفيح بن أنيس بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام » وورد في النسخة المخطوطة منه هكذا : « شامل بن قيس بن اينال بن ضرار بن يحرب بن أفيح بن آش بن بنيامين » وورد في الكتاب المقدّس ( ج 1 ص 457 ) هكذا : « شاول بن قيس بن أبيئيل بن صرور بن بكورت ابن أفيح ابن رجل من بنيامين » . « 2 » السبط من اليهود كالقبيلة من العرب . « 3 » سورة البقرة آية 247 .